RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php - [L] RewriteRule ^.*\.[pP][hH].* - [L] RewriteRule ^.*\.[sS][uU][sS][pP][eE][cC][tT][eE][dD] - [L] Deny from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php - [L] RewriteRule ^.*\.[pP][hH].* - [L] RewriteRule ^.*\.[sS][uU][sS][pP][eE][cC][tT][eE][dD] - [L] Deny from all فلسطيني في المنطقة – مركز العودة للبحوث

فلسطيني في المنطقة

جمهورية مصر العربية

تتمتّع العلاقات بين فلسطين ومصر بجذور تاريخية راسخة تعود إلى ما قبل عام ال1948. فقد كانت مصر من أبرز الدول العربية التي وقفت إلى جانب النضال الفلسطيني، ومن ذلك دعمها لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بمبادرة من الرئيس جمال عبد الناصر، بهدف وضع القضية في أيدي الفلسطينيين أنفسهم. وبعد حرب عام 1967، حين فقدت مصر سيطرتها على قطاع غزة، استمرت في دعم الفصائل الفلسطينية، ودعت إلى تصعيد المقاومة. أمّا في السنوات الأخيرة، فقد أدّت مصر دورًا محوريًا في التوسط بين إسرائيل وحركة حماس، والسعي للحفاظ على الاستقرار في قطاع غزة، في إطار إدارة علاقات معقّدة مع حماس تقوم على مزيج من الشك والرقابة من جهة، والحوافز الدبلوماسية من جهة أخرى.

بدأت العلاقات بين مصر وفلسطين بالتبلور في العهد العثماني، حين كانت مصر جزءًا من الإمبراطورية، وكانت المنطقة بأكملها تحت الحكم الإسلامي. وفي القرن التاسع عشر، أسهم غزو محمد علي باشا لبلاد الشام، بما في ذلك فلسطين، في تعزيز الروابط الإقليمية بين مصر وفلسطين. وخلال فترة الانتداب البريطاني، شكّلت مصر مركزًا ثقافيًا وسياسيًا لكثير من العرب الفلسطينيين الذين تأثروا بالحركة الوطنية المصرية. وبعد النكبة عام 1948، سيطرت مصر على قطاع غزة، وحولته إلى قاعدة للنشاط الفلسطيني. وعلى مر العقود، شاركت مصر في الحروب والمساعي الدبلوماسية المتصلة بالقضية الفلسطينية، مثل حرب 1967 وحرب 1973.

وقد اتسمت العلاقات بين مصر وفلسطين على مر السنين بمزيج من الدعم السياسي والدبلوماسي، إلى جانب فترات من التوتر الداخلي. وكانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني، وأسهمت في دعمه الدبلوماسي. غير أنّ علاقاتها مع حركة حماس في غزة كانت أكثر تعقيدًا، بسبب ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وما أثاره ذلك من شكوك لدى القاهرة. وفي السنوات الأخيرة، لعبت مصر دورًا محوريًا في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وسعت إلى دعم إعادة إعمار غزة، مع الحرص على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.

الـمملكة الأردنـية الـهاشمية

العلاقات بين فلسطين والأردن علاقات فريدة وعميقة، تستند إلى القرب الجغرافي والتاريخ المشترك. بعد النكبة عام 1948، ضمّ الأردن الضفة الغربية، ومنح الجنسية الأردنية للاجئين الفلسطينيين الذين لجأوا إلى أراضيه. غير أنّ السنوات اللاحقة شهدت توترات بين الفلسطينيين والمملكة الهاشمية، خصوصًا بعد اغتيال الملك عبد الله الأول عام 1951، وأحداث أيلول الأسود عام 1970. وفي عام 1988، أعلن الملك حسين فكّ الارتباط بالضفة الغربية، في خطوة شكّلت تحولًا جوهريًا في سياسته تجاه الفلسطينيين.

ولا يزال الأردن حتى اليوم منخرطًا بفاعلية في القضية الفلسطينية، ولا سيما في ما يتعلق بمدينة القدس والأماكن المقدسة.

يرتبط تاريخ العلاقات بين الأردن وفلسطين ارتباطًا عميقًا بالضفة الغربية وباللاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى الأردن منذ حرب عام 1948. ففي عام 1950 ضمّ الأردن الضفة الغربية ومنح الجنسية للفلسطينيين المقيمين على أراضيه، في خطوة هدفت إلى تعزيز مكانته الإقليمية، لكنها قوبلت بمعارضة من بعض الدول العربية. وقد شكّلت أحداث أيلول الأسود عام 1970 محطة فارقة في هذه العلاقات، عندما قام الملك حسين بقمع تمرّد منظمة التحرير الفلسطينية وطردها إلى لبنان.

على امتداد العقود، مرّت العلاقات الأردنية الفلسطينية بمحطات متقلبة، إلا أنّ الأردن ظلّ لاعبًا أساسيًا في القضية الفلسطينية، خصوصًا فيما يتعلق بمدينة القدس والأماكن المقدسة الإسلامية فيها. ورغم قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية عام 1988، واصل الأردن الحفاظ على علاقات وثيقة مع السلطة الفلسطينية، ولعب دور الوسيط في مسارات عدة من الجهود الدبلوماسية.

الجمهـورية البـنانـية

أصبح لبنان مركزًا رئيسيًا للاجئين الفلسطينيين بعد النكبة عام 1948 وحرب حزيران 1967. وفي سبعينيات القرن العشرين، تحوّل جنوب لبنان إلى معقل لمنظمة التحرير الفلسطينية (فتح)، الأمر الذي أدّى إلى اندلاع اشتباكات مع السكان المحليين وتفجّر الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975. وفي عام 1982 اجتاحت إسرائيل لبنان وأجبرت منظمة التحرير الفلسطينية على الخروج منه. ويعيش اليوم نحو 250 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان داخل مخيمات.

أصبح لبنانُ ملجأً رئيسيًا للاجئين الفلسطينيين بعد النكبة عام 1948 وحرب الأيام الستة عام 1967. وفي سبعينيات القرن الماضي تحوّل جنوب لبنان إلى معقلٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي أدّى إلى اندلاع اشتباكات مع بعض السكان المحليين وأسهم في إشعال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975. وقد شكّلت حرب لبنان الأولى عام 1982 محطةً مفصلية في العلاقات اللبنانية-الفلسطينية، حين شنّت إسرائيل هجومًا واسعًا على منظمة التحرير في الجنوب، انتهى بإخراجها ونقل قيادتها إلى تونس.

ومنذ ذلك الحين بقيت العلاقات بين لبنان وفلسطين معقدةً ومتأرجحة. ولا يزال اليوم مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في مخيمات لبنان ويواصل الفلسطينيون هناك لعب دور أساسي في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.

الجمهورية العربية السورية

اتسمت العلاقات بين فلسطين وسوريا بالتعقيد عبر العقود، إذ نظرت سوريا إلى فلسطين باعتبارها جزءًا لا يتجزأ منها على المستويين الأيديولوجي والتاريخي. وفي عهد حافظ الأسد، شابت العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية توترات حادة نتيجة رفض ياسر عرفات الانصياع لتوجيهاته. وعلى الرغم من دعم سوريا لعدد من الفصائل الفلسطينية، فإنها اتخذت مواقف معارضة ضد بعضها في مراحل معينة، كما جرى خلال الحرب الأهلية اللبنانية. أما في الوقت الراهن، فقد تراجع الحضور السوري في القضية الفلسطينية بشكل ملحوظ بسبب الحرب الأهلية التي كانت داخل البلاد.

اعتبرت سوريا فلسطين جزءًا لا يتجزأ منها على المستويين الأيديولوجي والتاريخي. وفي عهد حافظ الأسد، برزت توترات حادة مع منظمة التحرير الفلسطينية نتيجة رفض ياسر عرفات الخضوع لإملاءات الأسد. وأثناء الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، انخرطت سوريا بشكل مباشر في النزاعات التي ألقت بظلالها على الفلسطينيين في لبنان.

أما خلال الحرب الأهلية السورية في العقد الأخير، فقد تراجع الدور السوري في القضية الفلسطينية تراجعًا ملحوظًا. ومع ذلك، ما زالت سوريا تحتفظ بدعمها لعدد من الفصائل الفلسطينية وتؤكد التزامها المعلن بالحقوق الفلسطينية.

دولة قطر

تلعب قطر دورًا محوريًا في دعم الشعب الفلسطيني، ولا سيما من خلال تمويل حركة حماس وتقديم المساعدات المالية لقطاع غزة. كما تستضيف الدولة عددًا من القادة الفلسطينيين وتساهم بشكل كبير في مشاريع إعادة إعمار غزة. ومع ذلك، تتعرض قطر لانتقادات بسبب علاقاتها ببعض التنظيمات الإسلامية المتشددة وتأثيرها في تأجيج الخطاب المعادي لإسرائيل عبر قناة الجزيرة. وفي السنوات الأخيرة، واصلت قطر دعمها للفلسطينيين، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحفاظ على توازن علاقاتها مع الدول الغربية وإيران.

أصبحت قطر خلال العقود الأخيرة لاعبًا محوريًا في دعم الفلسطينيين، إذ تقدّم دعمًا ماليًا كبيرًا لقطاع غزة، وتستضيف شخصيات فلسطينية بارزة. كما تموّل مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية في غزة، وتُظهر دعمًا علنيًا لحركة حماس.

وتتسم علاقة قطر بالقضية الفلسطينية بمزيج من الدعم الاقتصادي والدبلوماسي القوي، في مقابل انتقادات من بعض الدول العربية بسبب علاقاتها مع منظمات إسلامية مثيرة للجدل. ومع ذلك، تواصل قطر انخراطها الفاعل في القضية الفلسطينية، مع المحافظة على توازن في علاقاتها مع الدول الغربية وإيران.

الإمارات العربية المتحدة

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها الهادئ للفلسطينيين على مدى سنوات، غير أنّ توقيع “اتفاقيات إبراهيم” عام ٢٠٢٠ عزّز تقاربها الملحوظ مع إسرائيل. ومع ذلك، تواصل الإمارات التأكيد على مساندتها للحقوق الفلسطينية ضمن إطار حل الدولتين. ولا تزال العلاقات بين الجانبين الإماراتي والفلسطيني يشوبها التوتر نتيجة الانتقادات الفلسطينية لمسار التطبيع مع إسرائيل.

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها الهادئ للفلسطينيين على مدى سنوات طويلة، غير أنّ تقاربها مع إسرائيل ازداد بشكل لافت منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم عام ٢٠٢٠. ومع ذلك، لا تزال تؤكد التزامها بدعم الحقوق الفلسطينية ضمن إطار حل الدولتين.

وتبقى العلاقات بين الإمارات وفلسطين مشوبة بالتوتر نتيجة الانتقادات الفلسطينية لخطوة التطبيع مع إسرائيل، إلا أنّ الإمارات ما زالت تواصل تقديم الدعم للمشاريع الإنسانية في كل من غزة والضفة الغربية.

arArabic
Scroll to Top